شلة اصحاب على النت

Bookmark


الاعلان فى المنتدى مفتوح مجانا امام كل صديق  معنا بمنتدى الشلة
عليه فقط الضغط هنا وكتابة رسالة بطلب الاعلان
سمى الله واضغط هنا واكتب رسالتك

http://up.progs4arab.com/uploads/de0bdf66b3.jpg
http://up.progs4arab.com/uploads/00fa7905f7.jpg






اول موقع مصري عربي لتحميلات و شرح برامج و بوتات سرفرات Xmpp/Jabber باللغه الأنجليزيه لمنافسه المرمجين الروسين و الايرانين و الاندونيسين بلغتهم
او اللغه الثانيه في كل انحاء العالم ارجو منكم الزياره و الدعم.... بواسطه: محمد جمال 201225516116+



    من وحي آية

    شاطر

    محمدحسني احمد
    مشرف الاقسام العامه
    مشرف الاقسام العامه

    زقم العضويه : من زمان
    عدد المساهمات : 945
    نقاظ : 4217
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 29/01/2010
    العمر : 34
    الموقع : http://www.facebook.com/home.php?#!/?ref=home

    m10 من وحي آية

    مُساهمة من طرف محمدحسني احمد في السبت أغسطس 21, 2010 4:26 pm



    من وحي آية


    من وحي هذه الآية:
    قال تعالى(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ)
    تنتمي هذه الآية الكريمة إلى مجموعة من الآيات تتحدث عن وفدٍ ملائكي يزور الأرض وبيت النبي إبراهيم الخليل تحديداً، يحمل الوفد الملائكي بشرى بإسحاق ولداً ويعقوب حفيداً للخليل عليه السلام، لكن يوازي هذه البشرى خبر آخر أُذن لأولئك الملائكة بإطلاع الخليل إبراهيم عليه، ذاك هو خبر إهلاك قوم لوط، وإذ ْ ذاك يعترض الخليل عليه السلام ويجادل الملائكة في قوم لوط، فما الذي نستوحيه من الآيات ومن موقف النبي إبراهيم عليه السلام.

    في المتابعة الحرفية للآيات الكريمة معانٍ سامية تبدأ باللقاء الفريد النوعي حيث يلتقي ملائكة بإنسان ودلالة ذلك على قيمة الإنسان سماوياً متى ما استقام، لكن الذي سنقتصر عليه هنا هو الموقف الذي تبنّاه النبي إبراهيم ع حيث جادل الملائكة في قوم لوط، وقد نتأمّل موقفه عليه السلام من زاوية إعلانه عن قناعته وإصراره على ذلك قبال ملائكة مرسلين من الله تعالى.
    أما نحن أقصد أجيال المسلمين المتعاقبة التي روِّضت على الإذعان منذ أن تحوّلت الخلافة الراشدة إلى ملك عضوض، فمن حقّنا ألا ينقضي عجبنا من موقفه عليه السلام، لأنّنا رُوِّضنا على ألا نعترض ولا نسأل ولا نقول من أين هذا، ولا يصحّ أن نتلوا قوله تعالى (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) إلا ضمن تلاوة قرآنية اعتدنا عليها، أمّا حينما تتلى مقصوداً بها التلميح لمساءلة من لا يُسأل عن دليل أو برهان فتلك قراءة مريبة، فهل يستطيع أن يُعبّر الإنسان عن قناعته في أيّ أمرٍ كما يحب أو كما يجب عليه، حتى وإن خالفه من خالفه؟ أم يجب عليه أن يتهيّب الكبارَ لأنّهم كبار أو لأنّ احترامهم أولى وأقدس من الحقّ الذي اقتنع به، وإذا كان على العكس وأصبح غير مقتنع بما يقوله الآخرون، فهل يملك الجرأة الكافية ويعترض ويعبّر عن عدم قناعته بأمرٍ مقتنع بخطئه، هذا هو محور القضية الإنسانيةّ!

    والحقّ أنّ سبب الانتكاسات الكبرى التي مُني بها الإنسان عبر التاريخ هو أنّ أكثر الناس لم يعبّروا عن قناعاتهم، فيما يرون الأخطاء المنافية للفطرة والعقل والمنطق عياناً جهاراً، وفي كثيرٍ من المواقع في الزمان والمكان رضوا لأنفسهم أن يكونوا تابعين من دون قناعة منهم، فانكسفت شمس إنسانيتهم بسبب هذا النكوص بينما كان من أهمّ ما دعا إليه الأنبياء ومارسوه بأنفسهم ــ كما رأينا من شأن الخليل ع ــ هو أن يكون الفرد قادراً على التعبير عن قناعته من دون أن تمنعه قداسة قائل أو علو مقامه أو سعة علمه، ما دمنا نتحدّث عن حقّ نعتقد به وبوجوب التعبير عنه.

    وحينما تخَلَّى الناس عن دعوة الأنبياء انحرف تاريخ الإنسانية وتحوّلت الأمم والشعوب إلى تابعين كالأنعام يقودهم المترفون حيثما أرادوا مستغلين عاطفتهم وتقديرهم لآبائهم، قال تعالى(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ)، فكان المترفون الجشعون هم لسان أقوامهم وهم وحدهم من يحقّ لهم تقييم ما جاء به الأنبياء إنْ كان حقاً أو باطلاً!

    وقد حدّثنا القرآن مُطوَّلاً عن هذا الخطأ الكبير الذي ارتكبه الأقوام والأمم السابقة كيما يجنبنا الوقوع في ذات الخطأ، غير أنّنا أصبنا بالداء نفسه (داء التبعية العمياء) وعوارضُه فينا جلية واضحة.

    والغريب في الأمر أنّ بعضاً ممّن كان يُنْتظر أن يُرَبُّونّا على حريّة التعبير عمّا نقتنع به، وعلى رفض ما ليس صحيحاً، إلا أنّهم ذهبوا بنا في الاتجاه الآخر، حيث راحوا يروّضوننا على القبول المطلق لكلّ ما يطرحونه وإن كان خطأَ ما يطرحونه واضحاً، وعلَّمونا أنّنا كلّما زاد تسليمنا لهم كان ذلك من صميم الإيمان، وهذا تماماً على خلاف ما يطرحه القرآن الذي طالما تحدّث عن الدليل والبرهان والحجّة والسؤال والتبيُّن ليخلق بذلك المناخ السائد الذي يلازمه المسلم وأخيراً يشدّد له النصيحة قائلاً (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)

    فأصبح المسلم لا يجرؤ على أن يسأل العالِم عن دليل قولٍ قاله فضلاً عن أن يعترض عليه أو يخطئه، بينما يقف الخليل إبراهيم أمام ملائكة مرسلين بشَّروه توّاً ببشارة عظيمة ليقول وبملء فيه ما هو مقتنع به، بل هو غير مقتنع بعدم استحقاق قوم لوط العذاب لكنّه مقتنع بأنّ له الحق أن يدافع عن قوم لوط وهو يعلم أنّه يجادل ملائكة مرسلين من الله تعالى، فكم هي المسافة الفارقة بيننا وما نحن عليه من ظاهرة التبعية العمياء للآخرين والنكوص عن التعبير عن قناعاتنا الصحيحة وبين موقف الخليل إبراهيم عليه السلام!؟

    إنّ الخليل ع نبيٌّ يعيش إنسانيته من دون تعقيد أو هيمنة للآخرين عليه ويرى أنّ التعبير عن قناعاته الصحيحة هو الجوهر الذي تقاس به إنسانية الإنسان، والطرف الآخر أمة رَوَّضها علماؤها وملوكها على ألا تعترض ولا تسأل!، هذا ونحن أمام علماء أو مفكرين أو وعّاظ أو غيرهم ممن يسيطرون على الناس بآرائهم وتوجيهاتهم، مع أنّ غاية ما يقدّمه هؤلاء للناس مجرّد اجتهادٍ يأملون أنّهم أدركوا به عين الصواب، ومع ذلك تجد التابعين حتى لو ارتابت عقولهم فيما يعرض عليهم بل حتى لو كانت قناعتهم على خلافه فإنّهم ونتيجة للترويض المركز الذي تلقّوه لا يحرّكون ساكناً في الاتجاه الآخر، فيتّبعون وينفذون مع ما هم عليه من ريب أو عدم قناعة، وقد يستميتون في الدفاع عن ذلك الذي هم فيه مرتابون، وهذا تماماً على خلاف ما عليه الأنبياء فالتابعون عادةً ما يدافعون عن آراء غيرهم وإن كانوا في ريب من صحتها، أما الأنبياء عليهم السلام فهم لا يتوقّفون عن إبداء قناعتهم متى ما كانت فعلاً لديهم قناعةٌ أيّاً كان الماثل أمامهم، وهذه درجة عالية في الإنسانية، وهكذا هم الأنبياء ع فهذا النبي موسى عليه السلام في قصته الشهيرة مع العبد الصالح وقد أخذ عليه عهداً ألا يعترض عليه في شيء يفعله، كان هذا هو شرط العبد الصالح، وليس هذا فحسب وإنّما كان العبد الصالح مبعوثاً من الله تعالى، وقد علّمه الله تعالى ما علّمه وحينما التقيا قدّم النبي موسى عليه السلام نفسه في موقع المتعلم، ومع كلّ هذا فما أن ركبا السفينة حتى خرقها قال له موسى ـ ناسياً كل ما تقدم ـ "أخرقتها لتغرق أهلها"، وهذا اعتراض وشجب، إذ يقول له: (لقد جئت شيئاً إمرا)، واعترض عليه ثانياً لمّا قتل الغلام وقال له -وهو معلِّمُه-: (لقد جئت شيئاً نكراً)، كذلك لم يسكت حيث أقام الجدار.

    فلماذا حصل كلّ ذلك من النبي موسى عليه السلام مع كلّ تلك الشروط ومواصفات العبد الصالح المتميزة؟ والأنبياء ع هم أكثر الناس احتراماً للإنسان فكيف إذا كان الإنسان عبداً صالحا وبشهادة الله تعالى ومعلماً من لدنه سبحانه فلماذا لا يأخذ النبي موسى ع كلّ ذلك بعين الاعتبار؟

    لو بقي النبي موسى ع ما بقي من زمان مع العبد الصالح فإنّه سيعترض ويعترض كلّما فعل شيئاً من ذلك القبيل، وهذا هو عين ما قاله العبد الصالح لموسى منذ البداية (قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إذاً هذا هو السر في الموضوع كيف يستطيع موسى ع السكوت على أمر يراه منافياً للصواب حسب علمه، إذاً لابدّ له من الاعتراض والاعتراض والتعبير عن قناعته بعدم صواب الفاعل أياً كان هو الفاعل، هذه هي البداهة النبوية وهذه هي الإنسانية الصافية التي يعيشونها.

    فأين ترانا نحن من هذا؟




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 11:27 pm